محمد بن أبي بكر الرازي
325
حدائق الحقائق
ومنها : النّفس : وهو ترويح القلب بلطائف الغيوب ، كالوقت والحال ، إلا أن صاحب « 1 » الأوقات يبتدى « 2 » في تحصيل أمداد ألطاف الغيب . وصاحب الأنفاس منته في راحة القلب بعجائب الغيب وغرائب الأنس من معاهد القدس . وصاحب الأحوال متوسط بينهما . فالأوقات : لأصحاب القلوب « 3 » . والأحوال : لأرباب الأرواح « 4 » . والأنفاس : لأهل السرائر . وقالوا : أفضل العبادات عدّ الأنفاس مع اللّه تعالى . وقال الأستاذ « أبو علىّ الدقّاق » « 5 » : العارف لا يسلم [ في راحة قلب ، لأنه لا يسامح ، والمحب يسلم ] « 6 » ، لأنه لو لم يسامح بالنفس لتلاشى احتراقا لعدم طاقته . فعليك أيّها العارف بعدّ الأنفاس والأحوال والأوقات مع اللّه ، في اللّه ، باللّه ، من اللّه .
--> ( 1 ) هنا في ( د ) : ( صاحب الحال ) وهي تحريف ، والمقصود ، طبعا : صاحب الأوقات ، أو صاحب الوقت ، انظر الرسالة القشيرية ص 45 . ( 2 ) في ( ج ) : ( مبتدى ) . ( 3 ) في ( د ) : ( لصاحب ) . ( 4 ) في ( د ) : ( لصاحب الروح ) . ( 5 ) تقدمت ترجمته . ( 6 ) ما بين المعقوفتين سقط من ( ج ) .